هاشم حسيني تهرانى

17

علوم العربية

و نقل شارح الصمدية فى آخر باب الاستثناء عن بعض النحاة انه قال : لا حجة فى الشواهد الحديثية لاحتمال كون الحديث مرويا بالمعنى او لحنا من الراوى . اقول : هذا كليا ليس بصحيح للقطع فى كثير من الاحاديث بانه نفس لفظ الرسول او الاوصياء صلوات اللّه عليهم او احد الصحابة الذين بقوا على اصالة منطقهم ، على انها ان لم تنفع لتاسيس القاعدة تنفع لاراءة الشاهد كاشعار المولدين . الامر السادس فى التعريفات . 1 - علم النحو و يقال له علم الاعراب ، و هو علم بالاعراب و البناء ، و موضوعه كلام العرب و فائدته صيانة اللسان عن اللحن فيه كما اشير اليه فى حديث ابى الاسود ، و تسمية هذا العلم بالنحو اخذ من كلام الامام عليه السّلام : انح هذا النحو ، و ما احسن هذا النحو الذى نحوت ، اى اقصد هذه الطريقة فى اخذ قواعد كلام العرب ، و ما احسن هذه الطريقة التى قد قصدت فى اخذها ، فاخذوا هذه الكلمة من كلامه عليه السّلام و جعلوا اسما لهذا العلم ، و النحو فى اصل اللغة بمعنى القصد ، و يستعمل بمعنى المثل و الطريقة و بمعان اخرى . 2 - الكلام ، و هو المركب من كلمتين بينهما الاسناد ، و يقال له الجملة ايضا ، و هو اما مبتدا و خبر و هى الجملة الاسمية ، او فعل و فاعل و هى الجملة الفعلية ، و الاسناد هو الحكم على شىء بشئ نحو زيد قائم و قام زيد فانك حكمت فى الجملتين على زيد بالقيام ، و الكلام فى اللغة بمعنى التكليم ، و الجملة عدة افراد مجتمعة ، و الاسناد اتكاء شىء على شىء ، و ياتى بيان الجمل و احكامها فى المبحث التاسع من المقصد الثانى . 3 - الكلمة ، و هى لفظ يستعمل فى معنى ، و هى اسم و فعل و حرف ، و قد مر تعريفها فى الامر الخامس ، و الكلمة فى اللغة الجرحة .